محمود فجال

249

الحديث النبوي في النحو العربي

« نعم ، وبئس » مسألة ( 72 ) في حكم الفاعل المضاف إلى اللّه « * » وقد شذ كون الفاعل مضافا إلى « اللّه » علما كان أو غيره ، وإن كان فيه « أل » ؛ لأنه من الأعلام . نحو قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ( نعم عبد اللّه خالد بن الوليد ) « 1 » ، وقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ( نعم عبد اللّه هذا ) ، وقول الشاعر : بئس قوم اللّه قوم طرقوا * فقروا جارهم لحما وحر خلافا ل « الجرمي » في قوله باطراده . وغيره يتأوّل ما ورد منه . ومن العلم على أنه المخصوص ، والفاعل مضمر ، حذف مفسّره . قال « الشاطبي » : ومن ذلك - أي ومن فاعل نعم وبئس - العلم ، والمضاف إليه ، فقد جاء منه في النثر مما يمكن أن يدعي قياسه ، ففي الحديث : « نعم عبد اللّه خالد بن الوليد » ، وقول بعض عبادلة الصحابة : « بئس عبد اللّه أنا إن كان كذا » ، وقول « سهل بن حنيف » : « شهدت صفين وبئست صفين » . وهو نادر ، ومن باب الاستشهاد بالحديث ، قد مرّ ما فيه « 2 » ، وإذا سلم فندور يمتنع من القياس عليه . وقد تأوله « ابن مالك » على أن يكون التمييز قد حذف والفاعل ضمير ، والظاهر المرفوع هو المخصوص . و « أنا » و « خالد » بدلان فلا يكون فيه على هذا دليل . * * *

--> ( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » و « شرح المرادي » 3 : 83 ، و « شرح الأشموني » 3 : 28 ، و « همع الهوامع » 5 : 40 . ( 1 ) وهو بتمامه : « نعم عبد اللّه خالد بن الوليد ، سيف من سيوف اللّه » ( حم ، ت ، عن أبي هريرة ) كما في « كنز العمال » 11 : 678 . ( 2 ) مراده الكلام على حكم الاستشهاد بالحديث . وتكلم عليه « الشاطبي » في باب الاستثناء .